أحمد بن محمد الخفاجي

182

تفسير آية المودة

الفصل الثاني في ذكر ما يطلب من أهل البيت النبوي من الآداب الزكيّة والأخلاق السنيّة والهمم العليّة . اعلم وفّقني اللَّه وإيّاك أنّ ممّا ينبغي لأهل البيت النبوي أن يعاملوا أمّة مشرّفهم بمكارم الأخلاق من طلاقة الوجه وإفشاء السلام ومزيد الإكرام ورفقهم بهم في الكلام وترك التعاظم على أحدهم وإحسان الظنّ بهم كما كان عليه أئمّة سلفهم ويخصّون بمزيد الإكرام المتمسّكين بسنّة مشرّفهم . وينبغي أيضاً أن يكون لأهل البيت النبوي بل وجميع الأمّة [ الاهتمام ] على هذا النسب الشريف وضبطه حتّى لا ينتسب إليه صلى اللَّه عليه وسلم أحداً إلّابحقّ كما جرى عليه السلف الكرام لتعيّن توجّبهم بالإجلال والتعظيم . وقد قيل لعبد اللَّه المحض ابن الحسن المثنّى ابن الحسن السبط ابن عليّ بن أبي طالب عليهم السلام / 53 / ب / : بم صرتم أفضل الناس ؟ فقال : لأنّ الناس كلّهم تمنّوا أن يكونوا منّا ولا نتمنّى أن نكون من أحد ! ! ! وإنّما دعي عبد اللَّه هذا بالمحض لأنّه أوّل من جمع ولادة الحسن والحسين من [ سادات ] الحسنيّة لأنّ أمّه فاطمة بنت الحسين عليه السلام . وأوّل من جمعها من [ السادة ] الحسينيّة محمّد الباقر ابن زين العابدين لأنّ أمّه أمّ عبداللَّه فاطمة بنت الحسن عليه السلام . ولم تزل أنساب أهل البيت النبوي الّتي إليها يعتزّون على تطاول الأيّام مضبوطة وأحسابهم الّتي بها يتميّزون على تطاول الأزمان عن الخلل محوطة وقد قيّض اللَّه لهم من يقوم بتصحيح اتّصالاتهم في كلّ زمان من علماء الأمّة ومن يعتني بعلم تفاضل سعيهم ؟ من الأئمّة خصوصاً من كان من الطالبييّن والمطّلبيين ومن ظهرت بركة الدعوة النبويّة فيهم من نسل البتول والمرتضى من بني السبطين وفروع الحسنيين لقبائلهم العارية عن عار الدخيل متكاثرة وبيوتاتهم السالمة من تطرّق الغمر إليها متوافرة بأسها الخلف عن السلف ولا يميّزون ؟ فمن حاز منهم / 54 / أ / نسبة الشرف مع أنّ وسامته على وجوههم لائحة ونفحات أرجه من عرفهم فائحة ومن يقل للمسك أين الندى ؟ * كذّبه في الحال من شمّه